هاشم حسيني تهرانى
391
علوم العربية
و البغض و ما بمعناهما ، نحو زيد احب لى من عمرو ، اى زيد يحبنى حبا اشد من حب عمرو ، و كذا فلان ابغض لى من فلان ، و مثال فعل التعجب نحو ما احبه لبكر ، و ما اولع خالدا للمال ، و ما ابغض هذا العبد للذنب ، و ان جئت بالى مكان اللام يكون مدخولها فاعلا و ليست للتعدية ، نحو نبينا احب الىّ من كل خلق ، اى انى احبه اكثر من كل احد ، و هذا يختص بالحب و البغض و ما بمعناهما ، و اما غيرها فمثلها فى اللام لا فى الى ، نحو ما اضرب زيدا لعمرو ، و ابى انصر لى من اخى ، فما بعد اللام مفعول ، و اتيان هذه اللام واجب على المفعول فى اسم التفضيل و فعل التعجب و ان كان مادتهما متعدية بنفسها . المعنى السابع : الاستغاثة و الندبة ، و ياتى ذكرهما فى مبحث حروف النداء فى المقصد الثالث . المعنى الثامن : التعجب ، و مر ذكرها فى المبحث الثامن عشر من المقصد الاول . فصل ذكروا للام معانى حروف اخرى كما فى المغنى و غيره ، نذكرها و نتكلم عليها . الاول ، قالوا : ياتى اللام بمعنى الى ، نحو قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها - 99 / 4 - 5 ، لان الايحاء يتعدى بالى كما فى آيات اخرى ، اقول : هذا بتضمين معنى الاذن ، اى اوحى اليها و اذن لها بالاخبار ، و قوله تعالى : كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى - 13 / 2 ، اى الى اجل مسمى ، بدليل قوله تعالى : فى آية اخرى : كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى - 31 / 29 ، اقول : ان الجرى و ما بمعناه من الحركات ان لوحظ منتهاه غاية للحركة يتعدى بالى ، و ان لوحظ غاية للمتحرك يتعدى باللام ، فهى للتعليل ، و قوله تعالى : وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ - 6 / 28 ، اى الى ما نهوا عنه ، اقول : هذه اللام للتعليل ، اى لو رجعناهم الى الدنيا لكان عودهم بحسب ارادتهم للاتيان بما نهوا عنه ، و انهم لكاذبون فى قولهم :